اخر الأخبار :
الصفحة الرئيسية » الاطفال
نشر بتـاريخ : 2012-11-10 السـاعة : 11:53 AM
هل بكاء طفلتي سببه تعاملي العصبي؟ ماذا أفعل؟
هل بكاء طفلتي سببه تعاملي العصبي؟ ماذا أفعل؟

 

سؤال: 

أنا امرأة عاملة وأم لصبي بجيل 9 أعوام وطفلة بجيل عام ونصف. يزعجني كثيرا التصاق طفلتي الدائم بي بعد عودتي من عملي وحتى بأيام العطل. هي لا تسمح لي بالقيام بأي عمل. البكاء وسيلة تعبيرها وهذا البكاء يجعلني عصبية فأصرخ عليها بكثير من انفعال كي تعطيني بعض الوقت للطبخ أو لقيامي بواجباتي المنزلية. لم ينفع معها الصراخ. ماذا أفعل وكيف أتصرف معها؟

الجواب:

من الطبيعي أن تشعري بضغوط حين تعودين من عملك خارج المنزل. تراكم الخدمات يفقدك صبرك. بانتظارك يوميا أعمال يومية ملحة. بكاء طفلتك وتعلقها الطبيعي بك يزيدك انفعالا. أنت ترغبين إشباع طفلتك باحتياجاتها ولكن مسؤولياتك تعيق عليك ذلك. سؤالك هو دليل على حيرتك باختيار الأسلوب التربوي وصعوبة بإيجاد الحل.

ما هي أسباب بكاء الطفل بجيل ما قبل الخامسة؟

تتميز مرحلة طفلتك العمربة بفقدان الاطمئنان والأمان عند ابتعادك عنها أو عند عدم رؤيتها شخصك ( أي عند اختفائك عن نظرها). تلك هي مرحلة الشعور بالفقدان العاطفي. مشكلتك هي ليس ببكائها وإنما ما ينتظرك من مهام وواجبات. أنت تتوقعين من طفلتك اللهو ريثما تنتهين من واجباتك. هذا مستحيل. الآن وبعد أن انكشفت لك طبيعة تلك المرحلة لا بد لك من استبدال العصبية والصراخ بالتوفيق بين حاجة طفلتك المرحلية والتزاماتك اليومية. 

ماذا تحتاج طفلك أثناء قيامك بخدمات البيت؟

من المؤكد بأن العصبية والصراخ أسلوب فاشل وضار بتطور شخصيتها وأيضا بعلاقتك العاطفية بها. طفلتك تحتاج لبعض تعويد على الاستقلالية. من الطبيعي اعتراضها عند كل تحرك تقومين به. من المفيد لها أن تشاركيها تحركاتك بالقول:
"سأنتقل للساحة لجلب... هل تودين مشاركتي؟ هيا اتبعيني". بعد تبليغها بالمهمة التي تنوين القيام بها عليك النهوض والتحرك. الإعلان الواضح يطمئنها ويجعلها غير متفاجئة من تنقلك السريع ( فقدانك). مباغتتها بفقدانك يجعلها تقع بحالة قلق وربما رهبة. عدا عن شعورها بالأمان بعد تبليغها سوف يزيد عدد مفرداتها وتعملين على تطوير لغتها. 

هل تغيير أسلوب التعامل سوف يستبدل العادة فوريا؟

هذا لا يعني بأنها سوف تتقبل أسلوبك الجديد وسوف تكتسب الاستقلالية الفورية. بل ربما تواصل أسلوب البكاء والصراخ وحتى الاعتراض و.... وهذا السلوك هو أيضا طبيعي في بداية تغيير الأسلوب.

طفلتك اعتادت أن تبكي أو تعترض حتى وإن أخبرتها بتحركاتك وذلك لأنها اعتادت أيضا أن تشبع رغبتها بالسيطرة على تصرفاتك لخدمتها.

ستجابتك لاعتراضها وضعفك أمام طلباتها أصبح عادة سلوكية. لاستبدال تلك العادة عليك أثناء التحرك وبعد تكرار العبارة أعلاه أن تباشري بالنداء عليها بصوت خافت وتستمري بتكرار اسمها من غير الخضوع لضغوطها. سماع اسمها بصوتك سيطمئنها ويشبع أمانها.

ثباتك على سلوك التعويد هذا سيجعلها تعتاد استبدال عادة البكاء والصراخ بعادة التعاون معك. المهم تكرار ذلك الأسلوب كي تعتاد حزمك على تعويدها على الاستقلالية من غير المس بشعورها بالاطمئنان.

بعد تكرار ذلك السلوك مدة أفصاها 21 يوما سوف تعتاد التعاون والمشاركة من غير اعتراض أو عصبية.

في مراحل عمرية متقدمة سوف تتلاشى تلك الملاحقة وستنفصل عنك تدريجيا.

هل قصة (كُشْكُشْ في الروضة) تناسب حالتها؟

طفلتك بجيل يتميز بالخيال. اللعب الخيالي يناسب مرحلتها العمرية. عند سردك قصة كُشْكُشْ في الروضة  ( كُشْكُشْ يبكي كثيرا عند فراق أمه) أنصحك بتكرار عبارة: "تعلم يا كُشْكُشْ من فلانة- اسم ابنتك- كيف هي لا تبكي عندما تترك الماما. فلانة شاطرة". ربما أيضا يمكنك بأسلوبك الدرامي التحدث مع دمية كُشْكُشْ عند تنقلك الطبيعي بالقول: "كُشْكُشْ أنا ذاهبة لغرفتي فلتغمر فلانة- اسم طفلتك- هي تحبك ولا تريدك أن تبتعد عنها". أثناء الانتقال سوف تتبعك ولكن بشعور مطمئن حاملة دميتها التي تحيها وتزيد من اطمئنانها.

أضف تعليقك ..
الإسـم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تبقى لديك ()
جاري ارسال التعليق ..
لقد تم استقبال تعليقك بنجاح! سوف يتم عرضه بعد التأكد من مطابقته لشروط وقوانين المشاركات.
ملاحظة: يحتفظ الموقع بحق حذف التعليقات التي يعتبرها مخالفة للتعليمات الخاصّة بالتعليقات.