اخر الأخبار :
الصفحة الرئيسية » اخبار
نشر بتـاريخ : 2012-12-26 السـاعة : 03:28 PM
كيف عاقب شباب غزة "أفيخاي أدرعي" ؟!
كيف عاقب شباب غزة

من كان يقرأ تغريدات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي" أثناء الحرب الأخيرة على غزة، يشعر للوهلة الأولى أن حقيقة انتصار المقاومة هي مجرد وهم، وأن (إسرائيل) خرجت مرفوعة الرأس من "معركة السجيل"، رغم أن الواقع على الأرض بعكس ذلك تماماً.

أمام هذا الوضع، أراد شابان من غزة أن يبعثا برسالة مختصرة ومباشرة لـ "أدرعي" تؤكد له –إن كان غافلاً أو منكراً- أن المقاومة الفلسطينية هي من ترفع شارة النصر دوماً.

الأدهى من ذلك، أن الشابان وهما "مهند ومحمد" يبلغان من العمر 16 عاماً ! بيد أنهما يجيدان استخدام الانترنت، وماهران في استخدام برامج اختراق المواقع الإلكترونية و"الهكر".

استيقظ مهند في صبيحة أحد أيام "الحرب الثمانية" وضربات العدو يومها لم تتوقف في محيط منطقة سكناه، هاتف رفيقه وأخبره بنيته توجيه صفعة موجعة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

تجدر الإشارة؛ إلى أن الشابان كانا قد نجحا سابقاً في اختراق مواقع إسرائيلية كبيرة في دقائق معدودة، وعندما يعلم الاحتلال بها كان يسارع مهندسوه لإفشال عمليات الاختراق مبكراً.
اجتمع الشابان لتنفيذ مخططهما، وجلسا أمام شاشات حواسيبهم المحمولة، ولم يشرق صباح اليوم التالي حتى كان حساب أدرعي الـ Hotmail مخترقاً وكلمة "فلسطين" شاخصة أمام عينيه.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إنما أراد الشابان أن يثيرا غضب أدرعي وذعره، عبر وضع صورة لنائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري و"راية حماس"؛ إلا أن أدرعي تنبه لعملية الاختراق وسارع لتغيير إعدادات حسابه.

يقول مهند: " إن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رفض الإفصاح للإعلام عن عملية الاختراق؛ خوفاً من الاستهزاء به !

ويضيف: "للأسف؛ لم يسعفنا الوقت لوضع صورة الجعبري؛ لكن سيأتي يوم يستيقظ فيه أدرعي ويرى قائد القسام أمام عينيه".

ويرى في نجاحه باختراق حساب أدرعي "انتصاراً للشعب الفلسطيني ومقاومته بغزة".

ويذكر مهند أنه اخترق مواقع ومنتديات إسرائيلية عدة، يرتادها زوار من دول أوروبية عديدة.

وما ساعد مهند ورفيقه في مهمتها، أنهما تواصلا مع شاب مغربي يقال إنه مدون شهير ومعروف عنه أساليب حماية المعلومات، الذي بدوره أرشدهم إلى الثغرات الموجودة بشكل عام في الانترنت الإسرائيلي.

يقول محمد لـ "الرسالة نت": "عند اختراقنا لحسابات شخصيات إسرائيلية رفيعة وشروعنا في العبث برسائل البريد لديهم، نتفاجأ بوجود اختراقات مثيلة من شباب فلسطينيين يقطنون غزة على وجه التحديد" !

ويذكر محمد أنه شاهد عبارة "ابن غزة مر من هنا" مكتوبة على حساب أحد الشخصيات الإسرائيلية المشهورة.

ودفعاً لهجمات إلكترونية إسرائيلية مضادة نظير فعلهم، فإن مهند ورفيقه كانا يتواصلان مع بعضهما بشكل سري، عبر إرسال رسائل مشفرة، باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي؛ حرصاً منهم على أن تكون مهامهم كاملة السرية.

حرب شباب غزة الإلكترونية مع قادة الاحتلال، تؤكد أن الجهاد لا يقتصر على حمل السلاح وإجادة المناورة الميدانية والتخفي فحسب، وليس مقترناً كذلك بعمر محدد؛ و"مهند ومحمد" بمنزلة دليل.

أضف تعليقك ..
الإسـم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تبقى لديك ()
جاري ارسال التعليق ..
لقد تم استقبال تعليقك بنجاح! سوف يتم عرضه بعد التأكد من مطابقته لشروط وقوانين المشاركات.
ملاحظة: يحتفظ الموقع بحق حذف التعليقات التي يعتبرها مخالفة للتعليمات الخاصّة بالتعليقات.